شيخ محمد سلطان العلماء
38
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
لحضور الوجود الذي هو فوق ما لا يتناهى في صقعها وهذا هو العلم الفطري بوجود الباري وهو علم بسيط حضوري من دون شعور بذلك نعم قد يحصل العلم بالعلم كما يحصل للأنبياء والأولياء العلم الشهودي بالبارى تعالى وهو مرتبة حق اليقين فظهر من جميع ما ذكرنا ان ما يحتمل ان يكون غاية في الآية من انحاء العلم والمعرفة هو العلم البسيط الحضوري بالوجه أو العلم المركب الحصولي بالوجه وهذا الذي رمناه من تحقيق الاقسام ومن البين ان العبادة التشريعية الاختيارية لازمة أو ملزومة للمعرفة الحصولية لا للمعرفة الحضورية الفطرية فلنشرع في الجواب عن الاشكال فنقول المراد من المعرفة في الآية هي المعرفة تشريعا لا تكونيا [ في الجواب عن الاشكال في الآية ] ( بيانه ان الغرض من الفعل إذا كان متعلقا بفعل الغير بالاختيار فلا محالة يكون الغرض التمهيد والتوطئة لفعل الغير كان يصنع الصانع سريرا لجلوس السلطان عليه فلا شك ان إرادة السلطان سبب لحصول الجلوس لا صنع الصانع فيكون تصور التمهيد علة غائية لصنع السرير لا الجلوس الخارجي وان كان مذكورا في اللفظ بان يقول الصانع صنعت السرير لجلوس السلطان ومهما كان فعل العبد متصفا بالحسن مشتملا على المصلحة كان فعل المولى لأجل التمهيد والتوطئة لوصول العبد إلى تلك المصلحة لطفا حسنا ويكون فعل المولى معنونا بعنوان الاحسان إلى العبد والمفروض ان اعمال اختيار العبد دخيل في عود تلك المصلحة اليه فلا محالة يكون فعل المولى تمهيدا لاختيار العبد وبه تحصل المكنة للعبد على ايجاد ذي المصلحة العائدة اليه فالعلة الغائية في نفس الامر تكون حصول التمكن للعبد لا نفس وجود الفعل في الخارج فاذن لا يلزم الانفكاك بين العلة الغائية وذيها والمتداول في العبارات ادخال لام الغاية على نفس فعل الغير لا على التمكن المفهوم من سياق الكلام كما في موارد اعطاء الآلات لعمل كذا فيقال أعطيتك المنحت للنحت فمعنى الآية خلقت دوى العقول لأجل تكنهم من المعرفة بمعونة ارشاد عقولهم إليها فلا اشكال ( قال صدر المتألهين في شرح أصول الكافي في كتاب التوحيد في ذيل ذكر الآية المباركة والحاصل انه لما فطر عباده فطرة منفصلة من البهائم وكرمهم بكرامة النطق وفضيلة النفس أقدرهم على